بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر الشيخ ألأكبر في أول الفتوحات المكية بأن عقيدته هي عقيدة الأشاعرة أهل السنة والجماعة
وهذا باختصار ما شهد به ابن العربي على نفسه وما نقله عنه الأئمة الأعلام

قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي رحمه الله :
ياأخواني وياأحبابي اشهدكم أني أشهد الله تعالى واشهد ملائكته وانبيائه ومن حضر أو سمع أني أقول قولاً جازماً بقلبي إن الله تعالى واحد لا ثاني له منزه عن الصاحبة والولد مالكٌ لاشريك له ملك لاوزير له صانع لامدبر معه موجود بذاته من غير افتقار إلى موجود يوجده بل كل موجود مفتقر إليه في وجوده فالعالم كله موجود به أي وجد بإيجاد الله له ( وهو تعالى موجود بنفسه لا افتتاح لوجوده ولا نهاية لبقائه بل وجوده مطلق قائم بنفسه ليس بجوهر فيقدر له المكان ولا بعرض فيستحيل عليه البقاء ولا بجسم فيكون له الجهة والتلقاء مقدس عن الجهات والأقطار
استوى على عرشه كما قال وعلى المعنى الذي أراده كما أن العرش وما حواه به استوى وله الآخرة والأولى لايحده زمان وريحويه مكان بل كان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان لأنه خلق المتمكن والمكان وأنشأ الومان تعالى أن تحله الحوادث أو يحلها أو تكون قبله أو يكون بعدها بل يقال كان ولا شيء معه إذ القبل والبعد من صيغ الزمان الذي أبدعه فهو القيوم الذي لا ينام والقهار الذي لايرام ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

ثم قال رحمه الله
التأبيد للمؤمنين في النعيم المقيم والتأبيد للكافرين والمنافقين في العذاب الأليم حق

رضي الله عن سيدنا ومولانا الشيخ الأكبر وأرضاه
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيرا

 

Advertisements