بسم الله الرحمن الرحيم

سئل محمد بن علي القصاب رضي الله عنه -وهو أستاذ الجنيد رحمه الله – عن التصوف : ما هو ؟ فقال أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم من رجل كريم مع قوم كرام .

و سئل الجنيد رحمه الله عن التصوف فقال : أن تكون مع الله تعالى بلا علاقة .

و سئل رويم بن أحمد رحمه الله عن التصوف فقال : استرسال النّفس مع الله تعالى على ما يريد .

و سئل أبو محمد الجريري رحمه الله فقال : التصوف الدخول في كل خُلُق سَنيٍّ و الخروج من كل خُلُق دني .

وسئل عمرو بن عثمان المكي رحمه الله فقال : أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى في الوقت .

أما صفة الصوفية :

فقد قيل لعبد الواحد بن زيد رحمه الله : من الصوفية عندك ؟ فقال : القائمون بعقولهم على همومهم ,و العاكفون عليها بقلوبهم , المعتصمون بسيِّدهم من شر نفوسهم .

وقيل لبعضهم : من أصْحَب ؟ فقال : اصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوهاً من المعاذير , وليس للكثير عندهم موقع فيرفعوك به فتعجب نفسك .

و قال بعضهم : الصوفي من إذا استقبله حالان أو خُلُقان حسنان فيكون مع الأحسن و الأعلى .

و لبعض المشايخ في التصوف ثلاثة أجوبة :

1- جواب بشرط العلم و هو : تصفية القلوب من الأكدار , واستعمال الخُلق مع الخليقة , واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة .

2- و جواب بلسان الحقيقة و هو : عُدْم الأملاك , والخروج عن رقِّ الصفات , والاستغناء بخالق السماوات .

3- وجواب بلسان الحق : أصفاهم بالصفاء عن صفاتهم , وصفَّاهم من صفاتهم .

و سئل النٌوري رحمه الله عن أخلاق الصوفية فقال : إدخال السرور على غيرهم , والإعراض عن أذاهم , قال تعالى : {خذ العفو وأمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين }[الأعراف : 199]

من كتاب : علماء الصوفية هم السلفية الحقيقيون للعلامة الشيخ عبد الهادي الخرسة

أرجو لكم المتعة والفائدة

Advertisements