سئل الشيخ ابن باز في مجموع فتاوي متنوعة الجزء التاسع .


السؤال:
كيف نرد على من قال: إنكم تقولون أن الله ينزل إلى السماء الدنيا بالثلث الأخير من الليل فإن ذلك يقتضي تركه العرش؛ لأن ثلث الليل الأخير ليس في وقت واحد على أهل الأرض؟


هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((ينزل ربنا تبارك وتعالي إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقي ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر)).
متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فهو ينزل كما يشاء، ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله.
من الواضح ان الشيخ ابن باز اجتهد في فتوته هذه فجمع بين النزول وعدم خلو العرش تري من اين جاء الشيخ ابن باز بهذه الفتوى او ما مصدر فتوته هذه.

الامر الاخر الارض قد يكون بها وحسب البعد الزمني عدد من ثلث الليل يتوزع في جميع انحاء الارض والحديث ينزل ربنا تبارك وتعالي كل ليلة ، وليلة مفردة وليست جمع يعني النزول مرة واحدة في الليلة وثلث الليل يختلف من بلد لاخر والحديث يتكلم عن ليلة واحد وفي هذه الليلة تختلف الارض في شكلها الزمني فقد يكون ثلث الليل الاخير و في بلد اخر يكون نهار وفي بلد اخر يكون بداية ليل . وقد قال ابن عثيمين وحسب فهمهم للصفات ان الله يكون في سماء الدنيا حتي طلوع الفجر وطلوع الفجر ليس زمنا موحدا لجميع أهل الارض؟
فعندنا ليلة واحد وعدد من الليالي فكيف يمكن تطبيق هذا الحديث حسب الفهم الوهابي التجسيمي؟

Advertisements