بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


أولا
الكتاب والسنة أساس التصوف

يقول الإمام أبو القاسم ,الجنيد الملقب بسيد الطائفة : الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : من لم يحفظ القرآن ويحفظ الحديث لا يقتدى به في هذا الأمر – أي التصوف – لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة .
ويقول سهل بن عبد الله : كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء – أي بالمعصوم صلى الله عليه وسلم- فهو عيش النفس أي من هوى النفس لا يقبله الله تعالى.
ويقول ابن عطاء الله السكندري : من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة ولا مقام اشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه .
ويقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عن الصوفي : إن سالك سبيل الله قليل : والمدعي فيه كثير و نحن نعرفك على علامتين له الأولى أن تكون أفعاله موزونة بميزان الشرع , موقوفة على توقيفاته إيرادا و إصدارا و إقداما وإحجاما , إذ لا يمكن سلوك هذا السبيل إلا بعد التلبس بمكارم الشريعة كلها ، والثانية لا يصل فيه إلا من واظب على جملة من النوافل فكيف يصل إليه من أهمل الفرائض.
ويقول الإمام التستري : أصول طريقتنا – أي منهج الصوفية – سبعة : التمسك بالكتاب والاقتداء بالسنة و أكل الحلال وكف الأذى وتجنب المعاصي ولزوم التوبة وأداء الحقوق .
ويقول الشيخ أحمد التيجاني ت1230هـ : ماسمعتم عني فزنوه بميزان الشرع فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوه.
ويقول الشيخ إبراهيم نياس (ت1395هـ) أكبر مشايخ التصوف في إفريقيا الغربية خلال القرن العشرين الميلادي : إن طريقة الشيخ التجاني رضي الله عنه التي نحن عليها ليس إلا امتثال ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به وترك ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم, فمن امتثل الأوامر وترك النواهي فهو منا ومن لا فلا (جواهر الرسائل ص 28).
ويقول في موقع آخر : فمن أراد السؤال فليسأل الله ، ومن استعان فليستعن بالله ، ومن طلب فليطلب منه ,, فوالله ليس عند غيره شيء لا في الظاهر ولا في الباطن . ولا في الدنيا ولا في الآخرة (جواهر الرسائل ص16).
يقول السيد أبو الحسن الندوي في كتابه : المسلمون في الهند : ص140: إن هؤلاء المتصوفة كانوا يبايعون الناس على التوحيد والإخلاص وإتباع السنة .
محاولة محو كل فضل عن الصوفية :
يقول بعض طلبة العلم : قد وصل الحال ببعض اليابسين أن أصبحت نظرتهم إلى من يكتب في الرقائق وتصفية النفوس أو يتكلم فيها نظرة شك وريبة وربما اتهام بالصوفية والابتداع.
ومن غرائب أهل هذا المسلك أن بعضهم نفى بعض كتب الرقائق عن أصحابها مثل كتاب مدارج السالكين.
وسمعت أن بعضهم وسم شيخا فاضلا بالصوفية و عندما طلب منهم البرهان على ذلك ذكروا انهم لاحظوا كثرة بقائه في المسجد وإكثاره من الذكر بعد الصلاة وإطالة : الدعاء, و أن يزيد في الصلاة النافلة
إذا محاسني اللائي أدل بها ** كانت ذنوبي فقل لي كيف اعتذر
( العاطفة الإيمانية) نقلا عن زغل الدعاة ص74-75
مواقف منصفة :
دفاع الشيخ بكر ابو زيد عن سيد قطب :
أرسل إليه احد المشايخ كتابا يطلب منه أن يقرظه والكتاب خصص للوقيعة في الأستاذ سيد قطب وقد اتهمه صاحب الكتاب اتهامات شنيعة جمعت أصول الكفر والإلحاد , ودافع الشيخ بكر أبو زيد في رده على هذا الشيخ عن سيد قطب ومما جاء في رده :. . . فالواجب على الجميع الدعاء له – سيد قطب- بالمغفرة والاستفادة من علمه وبيان ما تحققنا خطأه فيه وأن خطاه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه .
ويشبه الشيخ بكر أبو زيد حال سيد قطب بحال بعض أقطاب التصوف فيقول: اعتبر ,رعاك الله ,حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني , كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة, ويضيف بكر أبوزيد : أنظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها و ذلك في شرحه مدارج السالكين ( القدوات الكبار بين التعظيم والانبهار ص 95-96
ويقول الدكتور محمد موسى الشريف :
ليعلم انه ليس كل من انتسب إلى التصوف يعد ما يأتي به بدعة وضلالا ولكن هناك ميزان دقيق يجب ان تعرض كل الأعمال عليه, وهو ميزان الشرع المطهر . ويعزز الشيخ ما ذهب إليه هنا بكلام نفيس لابن تيمية يقول ابن تيمية : تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى الصوفية المتعبدة لا يراهم شيئا و لا يعدهم إلا جهالا وضلالا و لا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا وترى كثيرا من المتصوفة و المتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا بل يرى المتمسك بهما منقطعا عن الله و أن ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله . والصواب ان ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق وما خالف الكتاب والسنة . من هذا وهذا باطل .. نقلا عن اقتضاء الصراط المستقيم. ) العاطفة الإيمانية ص 77
انتشار التصوف :
انتشر التصوف في مختلف أرجاء العلم الإسلامي و ليس من المبالغة إذا قلنا أن الصوفية يمثلون الغالبية العظمى من المسلمين يقول الدكتور موسى الشريف . . . بل إنه منذ اواخر القرن العاشر كان كل مسلم – الا القليل- يريد السلوك إلى الله والدار الآخرة لا يجد أمامه إلا التصوف والطرق الصوفية ..(العاطفة الإيمانية ) ص76 .
و الصوفية هم الذين نشروا الإسلام في الدنيا وجاهدوا بعلمهم ودعوتهم ووعظهم وان اقتضى الحال بسيوفهم , فعلوا ذلك في إفريقيا والأندلس و المغرب العربي و السودان وآسيا , في تركيا وفي اندنوسيا وفي الهندوالقوقاز : يقول السيد أبو الحسن الندوي في كتابه روائع إقبال . ولولا وجودهم – الصوفية – لابتلعت الهند وحضارتها . . ج2ص393
ويقول الأمير شكيب ارسلان في كتابه حاضر العالم الإسلامي : اسباب هذه النهضة الأخيرة في إفريقيا راجعة إلى التصوف .
بعض مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف :
سئل الشيخ محمد عبد الوهاب عن مسائل مفيدة فاجاب : اعلم أرشدك الله ان الله سبحانه وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى . الذي هو العلم النافع ودين الحق الذي هو العمل الصالح إذا كان من ينتسب إلى الدين منهم من يتعانى بالعلم والفقه ويقول به كالفقهاء . ومنهم من يتعانى العبادة وطلب الآخرة كالصوفية, فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا لدين الجامع للنوعين القسم( الثالث من مؤلفات الشيخ محمد عبد الوهاب. )
ابن تيمية :
يقول العلامة ابن تيمية : ( لأجل ما وقع فيه كثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه تنازع الناس في طريقهم ؛ فطائفة ذمت الصوفية والتصوف و قالوا إنهم مبتدعون خارجون عن السنة , ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف, وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام , وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء و كلا طرفي هذه الأمور مذموم ، والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله , ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ، و فيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين ، و في كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ و فيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب , ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه ( مجموع الفتاوي ) المجلد11
ابن القيم :
يقول ابن القيم في كتابه مدارج السالكين الذي شرح فيه كتاب منازل السائرين لشيخ الإسلام أبي اسماعيل الهروي : وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لأجل هذه الشطحات و أنكروها غاية الإنكار و ساءوا الظن بهم مطلقا و هذا عدوان وإسراف. فلو كان كل من أخطأ او غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات و الحكم وتعطلت معالمها . والطائفة الثانية حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائمهم وحسن معاملتهم عن رؤية عيوب شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها ذيل المحاسن واجروا عليه حكم القبول وهؤلاء أيضا معتدون مفرطون, والطائفة الثالثة , وهم أهل العدل والإنصاف, الذين أعطوا كل ذي حق حقه و أنزلوا كل ذي منزلة منزلته فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح بل قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد..
الإمام أحمد بن حنبل :
وللإمام احمد مواقف كثيرة تبين إجلاله وتقديره للصوفية ، ومن ذلك ما ورد في : 138 ص ج1 طبقات الحنابلة : قيل لأحمد : يجيئكك بشر ,يعنون بشر بن الحارث, فقال : لا تعنوا الشيخ نحن أحق ان نذهب إليه .
انظر تفاصيل اقوال هؤلاء الأئمة في مواقعها وخاصة في كتاب : مواقف أئمة الحركة السلفية من التصوف والصوفية لعبد الحفيظ بن ملك عبد الحق المكي .
الكلام في ائمة السلفية :
ليس اهل التصوف وحدهم هم من عانى ممن يدعون الدفاع عن السنة بل إن بعض أكابر أئمة الحركة السلفية لم يسلموا من بعض الغلاة فوصفوهم بالزندقة والبدعة بل والكفر .
قالوا عن ابن تيمية في كتاب المفردات : لا تؤخذ منه احكام الولاء والبراء وذلك لكلامه الحسن في بعض الصوفية الأوائل . ومدحه بعضهم القدوات ( الكبار بين التحطيم والانبهار ص72) ويقول عنه آخر في كتاب براءة أهل السنة : وقد سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل المسكين الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع . . ويضيف : من اتخذه إماما إنما اتخذه إماما في الزيغ والشذوذ .
ما ذا قالوا عن ابن القيم؟
زائغ, مبتدع, كذاب وقح, بليد, غبي, جاهل, ضال, مضل ,خارجي, ملعون ,كافر . . أي والله كافر .
وقال آخر : فيه تصوف وابتداع من هذا الجانب, وخصوصا كتاب مدارج السالكين . وكتاب الروح نقلا عن براءة أهل السنة وكتاب المفردات. ( القدوات الكبار ص73-74 )
أفلا يصلح أي شيء من هذا ليشفع لهم حتى لا تبقيهم سامحنا الله وإياك, في خانة الزيغ والضلال و. . ؟
فمن يكون أهل السنة والجماعة إذا لم يكن الصوفية منهم؟
ألا يشفع لهم جهاد الحاج عمر الفوتي سلطان الدولة التجانية في غرب إفريقيا الذي جاهد ضد الفرنسيين و ضد الوثنيين في مناطق شاسعة من منطقة غرب إفريقيا وثبت اركان الإسلام فيها وكان يحفظ صحيح البخاري ومسلم ؟
أو لا يشفع لهم جهاد الأمير عبد القادر الجزائري في الجزائر أو جهاد الحركة السنوسية في ليبيا أو جهاد الحركة المهدية في السودان او جهادهم في شبه القارة الهندية وغيرها؟ أو جهاد الأسرة الفودية العالمة في نيجريا وما جاورها؟ أو دعوة الحضارمة في شرق إفريقيا وفي جنوب شرق آسيا؟
وإذا لم ينفعهم كل ذلك أفلا يشفع لهم فتح القسطنطينية التي حاول المسلمون فتحها11 مرة منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم واستعصت عليهم وكان شرف تلك المهمة للسلطان محمد الفاتح وكان متصوفا كما هو حال سلاطين الدولة العثمانية ومشايخها عموما ؟ ألم يرد في الحديث : لتفتحن القسطنطينية فلنعم الجيش ذلك الجيش ولنعم الأمير ذلك الأمير ؟
وهل يمكن أن تشفع لهم مواقف السلطان عبد الحميد التاريخية عندما رفض بكل قوة وثبات أن يمكن اليهود من فلسطين.
أولا يشفع لهم جهاد المجاهد شامل الذي جاهد الروس في القوقاز مدة 30 سنة في القرن التاسع عشر الميلادي؟
فاي مكان في العالم الإسلامي لا تجد فيه أثرا للصوفية إما دعوة أو نشرا للعلم أو تحفيظا للقرآن أو إصلاحا اجتماعيا أو دفاعا عن السنة,,,,أو. . أو.
فهل يعقل أن هؤلاء كلهم على ضلال وهل يعقل أن يكون كل من أنصفهم مطموس البصيرة لا يميز بين الحق والباطل او بين السنة والبدعة.؟
ثم ألسنا بحاجة اليوم كمسلمين نواجه أعداء لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلوبهم , ألسنا بحاجة إلى ما يوحدنا ويجمع كلمتنا فأين كلمتنا الطيبة وإلى متى نتمسك بمنطق التعالي والإقصاء وتضييق الواسع وعدم الاعتراف بالآخر والتركيز على هدم كل سبل الحوار النافع, وكيف نسمح لأنفسنا ان نغلق باب رحمة الله الواسعة عن عباده, وننجي من نشاء ونهلك من نشاء. . . ! ! ! وننصب أنفسنا أوصياء على عباد الله ؟؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت.
وقبل الختام أسال الله العلي القدير ان يجزي الشيخ الدكتور عبد العزيز القاري على سعيه لإظهار الحق وإنصاف المظلومين ولم شمل المسلمين .. اللهم أهدنا سواء السبيل
هذا وصلى الله وبارك وسلم على الحبيب الشفيع سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
الموضوع منقول من موقع التيسير الثقافي، وهو موقع موريتاني
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
1. تشكيلاتنا الجهادية مادتها الأساسية وعمودها الفقري هم أتباع وأحباب الطريقة النقشبندية المحمدية الشريفة الذين هم بالأساس منظمون تنظيما روحيا إيمانيا فهم تنظيم روحي عقائدي إسلامي قبل الاحتلال وما إن احتل البلد حتى تحول عملهم ونظامهم الروحي العبادي إلى نظام روحي عسكري جهادي الغاية منه نصرة الدين وتحرير البلد .
2. بعد الاحتلال وفي الأسبوع الأول منه (الأسبوع الثالث من شهر نيسان عام 2003 ) اجتمع من رجال الطريقة كبارهم و وجهاؤهم من علماء الدين ومن العسكريين ومن الاختصاصات المختلفة الأخرى وخطوا لأنفسهم نهجا جهاديا مستنيرين بالكتاب وبسيرة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم ) وصحبه الكرام رضوان الله عليهم (النهج المثبت في صفحتنا الرئيسية في الموقع ).
3. في خضم ذهول الناس من هول ما حدث بعد احتلال بغداد أوقدت عملياتنا الجهادية شرارة الجهاد الأولى في العديد من مدن العراق المجاهدة وقد كانت قيادة تشكيلاتنا الجهادية التي امتازت بالحكمة ورباطة الجأش تحث وتؤكد على وجوب مايأتي :
أ. توسيع قاعدة الجهاد ليشمل كافة الشرفاء في عموم مدن العراق من خلال تبصير الناس بمشروعية الجهاد وكونه فرض عين بل وفرض الوقت المقدم .
ب. عدم التحاق أي من أحباب الطريقة ومجاهديها ومن يثق بهم من عموم الناس إلى الوظائف الحكومية وخاصة في وزارة الدفاع والداخلية حتى ان أئمة وخطباء الجوامع والمساجد من أتباع وأحباب الطريقة تركوا منابرهم ووظائفهم ليتفرغوا للعمل الجهادي العسكري .
ج. بذل أقصى الجهود لجمع وشراء السلاح لإدامة مسيرة الجهاد المباركة مضحين بالغالي والنفيس وقد كان مجاهدونا من أحباب الطريقة قدوة ً يحتذى بها .
د . تامين متطلبات تدريب المجاهدين على مختلف الأسلحة لدرجة الإتقان وزيادة المهارات الفردية بالاستفادة من خبرة ومهارات العسكريين من ذوي الاختصاصات الفنية والإدارية .
4. وقد هبّ أحباب وأتباع الطريقة النقشبندية ملبين نداء الجهاد فنظموا أنفسهم بشكل يلائم خوض معارك الاستنزاف الطويلة الأمد لهزيمة عدو مسلح بأحدث الأسلحة ويمتلك أحدث وسائل التجسس والاتصال ، فانتظموا على شكل مجاميع جهادية قتالية صغيرة (من 7 إلى 10مجاهدين ) ولكل مجموعة أميرها الميداني من أهل المنطقة وكل المجاميع في المنطقة يكون لها أمير وكل أمراء المناطق في كل محافظه لهم( أمير المحافظة ) وكافة أمراء المحافظات يرتبطون روحيا وعسكريا بأمير الجهاد العام وهو شيخ الطريقة النقشبندية المحمدية الذي يعمل بإمرته مجلس قيادة العمليات والذي يظم عددا ًمن المجاهدين من ذوي الخبرة والاختصاص كقادة ميدانيين لقواطع العمليات وكمستشارين عسكريين لإعداد الخطط والتدريب و التطوير والمتابعة.
5. نفذت المجاميع الجهادية نهجا قتاليا اعتمد مبدأ خوض حروب المدن والمعارك غير النظامية وتنفيذ عمليات كرٍ و فر سريعة وخاطفة باستخدام الأسلحة الخفيفة والرشاشات المتوسطة والقناصات وقاذفات م/دب قصيرة المدى ( آر بي جي 7) والعبوات تجاه قوات العدو في معسكراته ودورياته الراجلة واليات ودبابات ودروع العدو أثناء تنقلها. فكانت أولى بشائر هذه العمليات هو تدمير أول آلية للعدو بعبوة ناسفة في مدينة الفلوجة من قبل احد المجاميع في تموز 2003 وخوض معارك مواجهة مباشرة بالأسلحة الخفيفة مع العدو أثناء معارك الفلوجة الأولى (نيسان 2004) والتي قدمت فيها مجاميع الأحباب عدد من الشهداء والجرحى و المفقودين وقد تقدم قافلة شهداء الجهاد مجموعة من علماء الدين المجاهدين من الأحباب في الفلوجة (حزيران 2003 ).

6. عملا بحديث المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ” واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ألا إن القوة الرمي ” رواه مسلم والحديث “ارموا أو اركبوا وان ترموا أحب إلي من أن تركبوا” ابن أبي شيبة الكوفي ج/6 ص 215 ، فقد تم تشكيل مجاميع إطلاق هاونات (باختلاف أحجامها) و مجاميع إطلاق صواريخ أرض-أرض متخصصة تأخذ بكافة الأسباب التي يراها أهل الاختصاص واجبة للاستخدام السلاح الصاروخي من تدريب راق ٍ و معدات إطلاق دقيقةٍ لدك مقرات العدو الكبيرة و مراكز قيادة قطعاته المحصنة ضد صولة المجاهدين داخل المدن وفي القواعد الجوية خارجها وعمليات هذه المجاميع أوصلت الرعب و القتل لقادة العدو ومسؤولي إدارته و مراكز استخباراته في مواقعهم المحصنة في مستطيلهم الأسود و المطار في بغداد و مقراتهم الخاوية في محافظات الجهاد الأخرى و دمرت طائراتهم في قواعدهم الجوية في الانبار و التأميم و نينوى و ديالى و صلاح الدين.
7. ركزت مجاميع الإطلاق الصاروخية على تنفيذ عمليات نوعية لها تأثير سوقي على العدو المحتل فكانت عملية ضرب فندق الرشيد الذي كان ينزل فيه نائب وزير الدفاع الأمريكي ( بول وولف ويتز) براجمات صنعتها أيادي أحبابنا مجاهدي الطريقة بناءا على معلومات استخباراتية دقيقة وكذلك ضرب مطار صدام بكثافة نارية عالية بصواريخ ٍ بعيدة المدى ولأكثر من مرة وكذلك استهداف مقر القوات الأمريكية في مبنى وزارة النفط وفندقي فلسطين ميريديان وعشتار والسفارة الايطالية براجمات صواريخ محملة على عربات تجرها الحمير وعملية ضرب( 100) مائة هدف معادي في بغداد بتوقيت واحد بتاريخ 25/12/ 2003 والتي شارك فيها حوالي(600) ستمائة مجاهد من مجاهدي تشكيلاتنا البطلة والتي دوت لها صفارات الإنذار من هول الضربات ولأول مرة بعد دخول قوات الاحتلال مدينة بغداد.
8. بعد أن اتسعت دائرة الجهاد لتشمل العديد من المحافظات بعد مضي أكثر من سنتين على بدء المسيرة الجهادية المباركة وبعد أن أثخنت جراح المحتل الكافر نتيجة ضربات مجاهدي تشكيلاتنا والمجاهدين الصادقين من الفصائل الجهادية الأخرى وبدء يفكر جديا بالانسحاب ، ارتأت قيادة تشكيلاتنا (في ضوء دراسة سوقية تحليلية) إعادة النظر بتنظيم وارتباط المجاميع والتشكيلات الجهادية لتكون على شكل جيش روحي عسكري يجمع بين همة وعزيمة المجاهدين وتنظيم وانضباط الوحدات والتشكيلات العسكرية النظامية وذلك استعدادا ً لمعركة الحسم وهي معركة تحرير بغداد ومن وراءها كل ارض العراق.
9. بعد دراسات ٍ مستفيضة من قبل ذوي الاختصاص من العسكريين تم التوصل إلى شكل التنظيمات التي تحقق الموازنة بين تنظيم تشكيلات الجيش النظامي والإمكانيات المتيسرة والواجبات المحتملة وقد تم اعتماد تنظيم مقر قيادة جيش رجال الطريقة النقشبندية (حاليا بمستوى مقر فيلق عراقي ) وترتبط به آمريات قواطع عمليات في المحافظات وفي كل قاطع عمليات ترتبط عدة الويه على غرار الويه الجيش العراقي الباسل.
10. قوة هذا الجيش ليس بقوة تشكيلاته وتكامل سلاحه وعتاده ودقة تنظيمه فحسب بل قوته بما وقر في قلوب مجاهديه من تحقق إيمان وصدق وتجلى ذلك في عملهم الجهادي فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ويتصفون بما يأتي :
آ. هم أناس مسلمون مؤمنون صادقون ملتزمون بشرع الله ومتمسكون بالكتاب و السنة وإجماع الأمة.
ب. يتبعون سنة وسيرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام ويقتدون بهم كونهم كما وصفهم رب العزة أشداء على الكفار رحماء بينهم أهل تضحية وإيثار فكل منهم يفتدي دينه و وطنه وإخوانه بروحه وأهله وما يملك.
ج. القائد فيهم يحمل روح الجندي والجندي يحمل صفة القائد بنمط ٍانضباطي روحي ٍعسكري اقتداء بسيرة سيدنا أبي عبيدة وسيدنا خالد بن الوليد في معركة اليرموك.
د. طلاب آخرة ٍ يسعون لرضى الله تعالى وهم أهل زهد في هذه الدنيا الفانية لذلك فهم أهل شجاعة وإقــدام لا يهابون الموت بل يسعون إليه عاشقين مقبلين غير مدبيرين طالبين الشهادة في سبيل الله لنصرة الدين وتحرير البلد ، موقنين انه لا يجتمع الكافر وقاتله في النار.
هـ. أهل طاعة بلا تردد لقادتهم وآمريهم واضعين نصب أعينهم قول نبيهم عليه الصلاة والسلام ” من أطاع أميري فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله”.
و. فيهم الكثير من علماء الدين وطلاب العلم الشريف ومنهم الكثير من حملة الشهادات العليا ( الدكتوراه والماجستير) في العلوم الإسلامية.
ز. منهم الكثير من العسكريين من منتسبي جيشنا السابق ومنهم الكثير من ذوي الرتب الرفيعة والشهادات العليا ( الدكتوراه والماجستير) وفي مختلف الاختصاصات.
ح. فيهم الكثير من ذوي الاختصاصات الفنية و المهنية والحرفية من المدنيين والعسكريين.
11. كان التحول الإستراتيجي من هيكل المجاميع الجهادية الصغيرة إلى العمل كجيش جهادي منظم وفق سياقات و أوامر ثابتة ، له انعكاسات و فوائد ايجابية كبيرة منها :
آ. اتساع دائرة العمل الجهادي لكافة مجاميعنا الجهادية في كافة ميادين القتال حيث استثمرت كل مجموعة صغيرة (أي وحدة فرعية لاحقا) إمكانات باقي الوحدات الفرعية في التشكيل ضمن المنطقة.
ب.أصبح بالإمكان تنفيذ عمليات نوعية كبيرة بمستوى اللواء ضمن القاطع حيث تكامل الوحدات من حيث الأسلحة والأعداد يؤهلها للقيام بمثل هذه الواجبات وفق خطط تعبوية يتم إعدادها و تطويرها من قبل الآمرين و هيئات ركن الألوية .
ج. أصبح بالإمكان القيام بمناورات عسكرية و لمستوى الفرقة لحشد القطعات في أي قاطع للإسناد أو القيام بعمل مشترك ضمن قاطع أخر وفق خطط عملياتية يتم إعدادها وتطويرها من قبل هيئة ركن قيادة الجيش بما يزيد من إمكانية تنفيذ عمليات جهادية كبيرة لمواجهة وإحباط خطط العدو لحشد قواته المهزومة للقيام بعمليات عسكرية ، وطبقا لمقتضيات التخطيط السوقي لقيادة الجيش لإدارة العمل الجهادي.
د. اعتماد دراسات وخطط سوقية تعد من قبل هيئات الركن في مقر قيادة الجيش يجري تحديثها و تطويرها باستمرار في ضوء المتغيرات و متطلبات العمل في كل مرحلة.
12. من ثمرات العمل الجهادي لجيش رجال الطريقة النقشبندية ميدانيا :
آ. تنفيذ عمليات نوعية كبيرة في قواطع العمليات بمستوى لواء فما فوق معروفة لأهل تلك القواطع تفصيليا ، أظهرت العقيدة المحمدية الصافية والإيمان الراسخ لمجاهديها والعمل الاستشهادي ضد المحتل والتخطيط الراقي والتنفيذ المتقن لوحدات جيشنا البطلة والتي لأسباب أمنية لا يمكن تسميتها حاليا.
ب. ضمت قيادة الجيش أقساما ًوشعبا ًمتخصصة تعمل منهجيا وفق تخطيط علمي دقيق ومنها ما يخص قسم البحث والتطوير وإيجاد البدائل والمبتكرات والتصنيع ، مع تهيئة ورش فنية لإدامة وتصليح وتطوير وتحوير مختلف الأسلحة والاعتدة لإدامة المسيرة الجهادية المباركة والتي أخذت على عاتقها تأمين السلاح الفعال بيد المجاهد لخوض معركة ناجحة تلائم خصوصية كل قاطع من قواطع العمليات ، ويعمل فيها عدد من ذوي الاختصاصات العسكرية الدقيقة من حملة الشهادات العليا مستغلين كل الخبرات المتاحة من مصادر معلوماتية مختلفة لتصنيع أسلحة ومعدات ليس للعدو سلطة ولا إمكانية لإيقافها و منع استخدامها فمنشئها وتصميمها في صدور الرجال ومعامل تصنيعها في بيوتهم و موادها الأولية بين أيديهم.
ج. حال المؤمنين المجاهدين في الميدان يصفه الحديث الشريف ” المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ” البخاري ج/7 ص 80 ، فمنذ أيام الجهاد الأولى اقتدت بنا مجاميع كثيرة في نهجنا الجهادي واستفادت من خبرتنا في استخدام الأسلحة و الصواريخ فأعانتنا كما أعناهم على ضرب الكافر المحتل في مختلف الميادين ، و قرار التحول لعمل مجاميعنا كجيش قبل هذا الإعلان بسنوات ، أثار اهتمام بعض الفصائل الجهادية فجمعت صفوفها و وحدت مجاميعها وزاد عملها الجهادي قوة و تنظيما مستفيدين من خبرتنا العسكرية في التنظيم وإعداد الخطط وتهيئة المقاتلين معنويا وعقائديا فشددنا من أزرها وشدت من أزرنا وتعاونا على ضرب الكافر المحتل بقوة وأثخنا جراحه وسيأتي يوما لكشف هذا السفر الخالد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وانه لجهاد حتى النصرو ما النصر إلا من عند الله

الموضوع الاصلى
http://www.tajalawliaa.org/vb/showthread.php?t=993

 

Advertisements