اقوال الإمام مالك فى التنزيه مع تعليقات الذهبى

اقوال الإمام مالك فى التنزيه وتعليقات الذهبى من سير اعلام النبلاء

 

قال الذهبى فى سير اعلام النبلاء باب مالك الجزء8ص104 أبو أحمد بن عدي: حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن جابر، حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر، قال: قال ابن القاسم: سألت مالكا عمن حدث بالحديث، الذين قالوا: ” إن الله خلق آدم على صورته والحديث الذي جاء: ” إن الله يكشف عن ساقه وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد فأنكر مالك ذلك إنكارا شديدا، ونهى أن يحدث بها أحد فقيل له: إن ناسا من أهل العلم يتحدثون به، فقال: من هو ؟ قيل: ابن عجلان عن أبي الزناد، قال: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الاشياء، ولم يكن عالما.

 

 

تعليق الذهبى على هذا الكلام وتبين المقصود من كلام الإمام مالك

فى الجزء8ص104

فقولنا في ذلك وبابه: الاقرار، والامرار، وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم.

ثم علق الذهبى على ايه الإستواء فى الجزء14ص371من سير اعلام النبلاء فقال

 

من أقر بذلك تصديقا لكتاب الله، ولاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآمن به مفوضا معناه إلى الله ورسوله، ولم يخض في التأويل ولا عمق، فهو المسلم المتبع، ومن أنكر ذلك،

 

وقال الذهبى فى سير اعلام النبلاء الجزء14ص373معلق على من يتأول بعض الصفات فقال

 

فليعذر من تأول بعض الصفات

ثم يبين معتقد السلف فقال

وأما السلف، فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق أهدرناه، وبدعناه، لقل من يسلم من الائمة معنا.

 

الذهبى يثنى على الإمام الجوينى الشافعى الأشعرى فى سير اعلام النبلاء الجزء18ص468 فيقول

 

إمام الحرمين * الامام الكبير، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، أبو المعالي، عبد الملك ابن الامام أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني، ثم النيسابوري، ضياء الدين (1)، الشافعي، صاحب التصانيف.

ثم قال فى الجزء18ص468 ناقلا كلام الجوينى مبينا المعتقد السلفى الذى عاد اليه فى اخر حياته فقال قال الجوينى: فى الرساله النظاميه

اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة، وامتنع على أهل الحق فحواها ، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في القرآن، وما يصح من السنن، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها: وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيا، وندين الله به عقدا اتباع سلف الامة، فالاولى الاتباع ، والدليل السمعي القاطع في ذلك أن إجماع الامة حجة متبعة، وهو مستند معظم الشريعة، وقد درج صحب الرسول صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها وهم صفوة الاسلام المستقلون بأعباء الشريعة، وكانوا لا يألون جهدا في ضبط قواعد الملة والتواصي بحفظها، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما، لاوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، فإذا تصرم عصرهم وعصر التابعين على الاضراب عن التأويل، كان ذلك قاطعا بأنه الوجه المتبع، فحق على ذي الدين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين، ولا يخوض في تأويل المشكلات، ويكل معناها إلى الرب فليجر آية الاستواء والمجئ وقوله، * (لما خلقت بيدي) وقوله(ويبقى وجه ربك) * [ الرحمن: 27 ] و * (تجري بأعيننا) * [ القمر: 14 ].

وما صح من أخبار الرسول كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه.

 

ثم علق الذهبى على كلامه فقال فى ص486

 

وحكى الفقيه أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قال: حكى لنا أبو الفتح الطبري الفقيه قال، دخلت على أبي المعالي في مرضه، فقال: اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور

قال محمد بن طاهر، حضر المحدث أبو جعفر الهمذاني مجلس وعظ أبي المعالي، فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه.

قال الذهبى فى سير اعلام النبلاء الجزء6ص90مبينا معنى استوى عند الإمام مالك

وقال أحمد بن عبد الله العجلي في تاريخه: حدثني أبي قال: قال ربيعة: وسئل كيف استوى ؟ فقال: الكيف غير معقول، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق.

 

قلت: وهنا نرى ان الإمام مالك ينزه الله تعالى عن ان يكون له كيف فقال الكيف غير معقول اى انه مستحيل فلو ان الإمام مالك قال الشريك مع الله غير معقول لفهمنا من كلامه ان الشريك مع الله مستحيل فهكذا هنا.

 

وقال الذهبى فى سير اعلام النبلاء فى الجزء8ص100مبينا معنى قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى)

 

قال أبو الربيع الرشيديني: حدثنا ابن وهب قال: كنا عند مالك فقال رجل: يا أبا عبد الله: (الرحمن على العرش استوى) كيف استواؤه ؟.

فأطرق مالك، وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه، فقال: (الرحمن على العرش استوى) كما وصف نفسه، ولا يقال له: كيف،وكيف عنه مرفوع.

 

قلت:وهنا نرى ان الإمام مالك يقول بأن الله كما وصف نفسه وينفى الكيف عن الله بقوله وكيف عنه مرفوع فلو ان انسانا قال (انا رفعت الحدث عن نفسى)فهل يكون الحدث أزيل ام انه مازال موجود؟.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(رفع القلم عن ثلاث…)فهل القلم موجود ومجهول ام انه غير موجود؟بالتأكيد انه غير موجود وعند قولك انا رفعت الحدث عن نفسى اى انه غير موجود وعندما قال الإمام مالك وكيف عنه مرفوع اى انه غير موجود اصلا.

 

قال الذهبى فى سير اعلام النبلاء الجزءص97ناقلا عن الإمام مالك مقرا بأن ذات الله لاتحلها الحوادث والمخلوفات فقال:

 

وقال محمد بن إسحاق الصغاني: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد العمري، حدثنا ابن أبي أويس، سمعت مالكا يقول: القرآن كلام الله، وكلام الله منه، وليس من الله شئ مخلوق.

ثم قال فى ص100

وروى ابن نافع، عن مالك: من قال: القرآن مخلوق، يجلد ويحبس.

قال: وفي رواية بشر بن بكر، عن مالك قال: يقتل، ولا تقبل له توبة.

قلت:ومن العبارتين السابقتين تعلم اشياء منها الوجه الأول 1_ان الإمام مالك لما قال القرأن غير مخلوق عنى به الصفه القائمه بالذات الأزليه لأنه قال ليس من الله شيئ بمخلوق فمنع قيام الحوادث بالذات الإلهيه وهو ضد معتقد المجسم المشبه الفيلسوف الفرعونى ابن تيميه الحرانى بتشديد الراء فقال فى منهاج سنته(1/224)(فإن قلتم لنا قد قلتم بقيام الحوادث بالرب قلنا لكم نعم وهذا قولنا)والعياذ بالله تعالى من هذا الكلام.وهنا تبين لنا ان الإمام مالك عنى بالقرأن الصفه الأزليه القائمه بذات الله التى ليست بحرف ولا صوت ولا لغه ولم يعنى يذالك الحروف لأن الحروف مخلوقه كما قال الإمام ابو حنيفه فى كتابه الفقه الأكبر ص50:15(والله يتكلم لا ككلامنا ونحن نتكلم بالألات والحروف والله يتكلم بلا اله ولا حروف والحروف مخلوقه وكلام الله تعالى غير مخلوق)وقال ايضا المحدث ملا على القارى الحنفى فى شرحه على الفقه الأكبر ص29:30( ومبتدعه الحنابله قالو كلامه حروف وأصوات تقوم بذاته).

والوجه الثانى2_ أن الإمام مالك حكم على من قال بقيام الحوادث بذات الله بالقتل في رواية بشر بن بكر، عن مالك قال: يقتل، ولا تقبل له توبة .اى انه حكم على بن تيميه واتباعه بالقتل دون ان يراهم لأنهم جوزو قيام الحوادث بذات الله والإمام مالك قال ليس من الله شيئ مخلوق ومن قال ان الفرأن مخلوق فقد جوز قيام الحوادث بذات الله فعقابه القتل والحمد لله رب العالمين.

قال الذهبى فى سير اعلام النبلاء الجزء8ص105 مبينا رأى الإمام مالك فى حديث النزول

وقال ابن عدي: حدثنا محمد بن هارون بن حسان، حدثنا صالح بن أيوب، حدثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك قال: يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره فأما هو، فدائم لا يزول. والمحفوظ عن مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات،فقال:امرها كما جائت بلا تفسير.

قلت:روى هذا الأثر عن الإمام مالك الإمام بن عبد البر فى التمهيد الجزء7ص 143

وقد روى محمد بن علي الجبلي وكان من ثقات المسلمين بالقيروان قال حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال حدثنا مطرف عن مالك بن أنس أنه سئل عن الحديث “إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا” فقال مالك يتنزل أمره وقد يحتمل أن يكون كما قال مالك رحمه الله على معنى أنه تتنزل رحمته وقضاؤه بالعفو والاستجابة وذلك من أمره أي أكثر ما يكون ذلك في ذلك الوقت والله أعلم ولذلك ما جاء فيه الترغيب في الدعاء.

قال الحافظ بن حجر فى فتح البارى الجزء3ص30 عند تعرضه لشرح حديث النزول والحاصل أنه تأوله بوجهين أما بان المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره وأما بأنه استعاره بمعني التلطف بالداعين والاجابة لهم ونحوه وقد حكى أبو بكر بن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي ينزل ملكا.

(ملحوظه) الروايه الوارده عن الإمام مالك وان كان فيها ضعف إلا انه لايوجد من ضعفها من الحفاظ بل عندنا من تلقاها بالقبول وبنى عليها قصور وعوالى ايضا والحمد لله رب العالمين فبتلقى كبار الحفاظ لها بالقبول تصير مقبوله كما هو مقرر فى القواعد الحديثيه ان التصحيح فرع عن التوثيق وممن قبل هذه الروايه بالقبول1_الإمام الحافظ شيخ الإسلام النووى فى شرح النووى على صحيح مسلم(6/37) 2_الذهبى فى سير اعلام النبلاء(8/105)3_إبن السيد البطليوسى فى الإنصاف ص81 .4_والحافظ ابن عبد البر فى التمهيد(7/143).

 

(تنبيه): الذهبى فى رسالته زغل العلم الجزء1ص42يثبت ان هناك من الناس من كفر بن تيميه بحق فقال عند كلامه على الفلسفه(فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقربها ، وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحط عليه ، والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحق وبباطل)

(تنبيه اخر): الذهبى يثبت ان بن تيميه بعد ان تعلم الفلسفه صار مبتدعا مكسوفا مظلما فقال فى رساله زغل العلم الجزء 1ص42(قد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منورا مضيئا ، على محياه سيما السلف ، ثم صار مظلما مكسوفا ، عليه قتمة عند خلائق من الناس ، ودجالا أفاكا كافرا عند أعدائه ، ومبتدعا)

(تنبيه هام جدا جدا) قال المجسم المشبه الألبانى فى تحقيقه على رساله رفع الأستار لإبطال ادله القائلين بفناء النار ص48 (فقد وجدت ان الذى فتح لإبن تيميه وابن القيم باب التورط فى القول بفناء النار انما هو بعض الأثار المرويه عن بعض الصحابه والأحاديث المرفوعه جلها لاتصح اسانيدها)

(الصاعقه)قال الحافظ بن حجر العسقلانى فى لسان الميزان(2/334من السطر الرابع من اسفل الطبعه الهنديه)فى ترجمه ابو مطيع البلخى وقال العقيلي حدثنا عبد الله بن أحمد سألت أبي عن أبي مطيع البلخي فقال لا ينبغي أن يروى عنه حكوا عنه أنه يقول الجنة والنار خلقتا فستفنيان وهذا كلام جهم قلت: (فالجهم بن صفوان هو سلف من يقول بفناء النار)ما رأيكم بهذه الصاعقه ياوهابيه فمن الجهمى اذا؟

امامكم ثلاث خيارات ياوهابيه

1_اما ان تقولو بأن الجهم ابن صفوان اصاب فى رأيه بالقول بفناء النار ولا تكفروه!!

2_وإما ان تكفرو الجهم بن صفوان لقوله بفناء النار وتكفرو معه بن تيميه لقولهما بفناء النار!!

3_وإما ان تقولو كذب الألبانى وافترى على بن تيميه ودلس عليه ونسب له مالم يقله!!

فأى الثلاثه تختارون ياوهابيه؟؟؟؟؟

أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم ياأهل السنه وأسأل الله ان ينزل عليكم لباس الهدايه ياوهابيه ويهديكم الى مذهب اهل السنه والجماعه .

كتبه /أحمد السيد /طالب بجامعه الأزهر

التاريخ:1/1/2011

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

Advertisements